محمود شهابي
166
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
المعيّن ولا يكون متّحدا مع ايّة مرتبة من المراتب بل هو في مرتبته الخاصّة من - الصّرافة والمحوضة وفي مقامه الشّامخ من اللطافة والبساطة فلم يتنزّل ولم يتبدّل ولم يتغيّر ولم يتحوّل ولم يتّحد ولم ينقل من مقامه بحسب حقيقته وذاته . وكذا حال النّور المطلق اى شأنه الأقدم ، وتجلّيه الواحد الأوحد الأسبق ، وعرش ظهوره الأقوم الأعظم ، فهو بحاله وعلى سعته واطلاقه وان تغيّرت الأنوار - الخاصّة وتبدّلت بخصوصيّاتها المحدودة بل وان انعدمت بانعدام حدودها وخصوصيّاتها فإذا كان سطوع النّور واشراقه من ثقب مختلفة متفاوتة ، أو متوافقة ، متكثّرة على سطوح متعدّدة أو سطح واحد فتنوّرت تلك السّطوح بأنوار متفاوتة من حيث الحدود والاشكال والأوضاع والمحالّ أو التّكيّف بالألوان ( إذا كان هنا في معبر النّور ومسيره زجاجات متلوّنة بالأختلاف ) فان بدّلت الثّقب أو شدّت منافذها أو رفعت بارتفاع ما يكون فيها من الجدار أو السّقف ، أو غير ذلك ، فهل ترى ان التبدّل والتحوّل أو الانعدام أو التلوّن تقع في الأنوار الخاصّة المحدودة - المختلفة ، أم في النّور السّعى المطلق ؟ فضلا عن مطلق النّور وصرفه . لا اظنّك الّا وأنت مطمئنّ القلب بانّ النّور المطلق باق قى الحالين بحاله ، وعلى سعة اشراقه وكماله ، وظهوره بذاته ، ومظهريّته لغيره ، فكيف بمطلق النّور وبحته . شد مبدّل آب اين جو چند بار * عكس ماه وعكس اختر برقرار ولعلّ العارف البلخي ، جلال الدّين ، المولوي ، أراد إفادة هذا المعنى حيث قال في المثنوى أيضا : در حقائق قسمت واعداد نيست * در معاني تجزئه وافراد نيست كر تو صد « سيب » وصد « آبى » بشمرى * « صد » نمايد ، « يك » شود چون بفشرى منبسط بوديم يك گوهر همه * بىسر وبىپا بديم آن سر همه يك گهر بوديم همچون آفتاب * بي گره بوديم وصافي همچو آب چون بصورت آمد آن نور سره * شد عدد چون سايههاى كنگره